الجمعة، 7 أغسطس 2009

اوباما المخلص الجديد : ماذا يريد ؟

لم أستمع لخطاب الرئيس الأمريكي الذي ألقاه يوم الخميس الماضي من على منبر جامعة القاهرة على الهواء مباشرة ، ولكني قرأت ترجمته من خلال إحدى نوافذ شبكة العنكبوت الساحرة .
قرأت السطور ، فلم أجد إلا كلاما يدعو للتفاؤل والسرور . ولكني حين أعدت قراءة ما بين السطور قفزت إلى عقلي المرهق عدة تساؤلات وعلامات استفهام وتعجب .
سأحاول قدر استطاعتي وفهمي لما يدور من أمور على مسرح الأحداث أن أدلي بدلوي في بئر الخطاب "الضافي" الذي أمتعنا به السيد أوباما .. "الرئيس" .

بدأ السيد الرئيس حديثه "محاضرته" بالكلام عن الإسلام والمسلمين .
فذكر أن العولمة أدت بالكثير من المسلمين للنظر إلى الغرب كعدو .
وأن المتطرفين أسهموا في ترسيخ هذا الفهم .
وأنه أتي إلينا وفي جعبته أفكارا جديدة . وأننا لا يجب أن نكون متنافسين بل متكاملين فيما يتعلق بمبادئ الكرامة والتسامح .
وأنه تعلم الكثير عن الإسلام أثناء طفولته التي قضى بعضها في إندونيسيا .
وأن الإسلام مهد الطريق للعالم وأنار له مسيرته . حيث أعطت الثقافة الإسلامية للعالم الكثير .
وأن الإسلام جزء من أمريكا ، التي تتعايش مع الديانات .
كلام "جميل" وكلام "معسول" .. ما "أقدرش" أقول حاجة عنه .
مع الاعتذار للفنانة الراحلة السيدة ليلى مراد ، فيما يتعلق بكلمة معقول الأصلية وكلمة "معسول" .. المقترح البديل من عندي .

هذا وقد وافانا مند وبنا الدائم في "الجامعة" أن السيد الرئيس تطرّق في خطابه سالف الذكر إلى عدة قضايا هامة . وسوف يقوم حاجب المحكمة بالمنادة تباعا على كل قضية :القضية الأولى : التطرف والإرهاب : (يمّه) باللهجة المصرية العامية تدل على الخوف :• أمريكا لن تكون في حالة حرب ضد الإسلام (يا سلام) !!
ويجب أن نحل مشاكلنا من خلال الشراكة ( موجودة يا سيادة الرئيس من غير ما تقول ) البعض يشكك بأحداث الحادي عشر من سبتمبر ولكن القاعدة قتلت الآلاف. وتوجد "جيوب" لها في الكثير من الدول (أليس لكم بنطلونات وأطقم كاملة في كل أنحاء الدنيا) ؟! •
إننا لا نرغب بإبقاء قواتنا في أفغانستان ولا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك (أسمع كلامك أصدقك .. أشوف أمورك أستعجب) !! وعلينا ألا نتسامح مع المتطرفين الذين قتلوا الأبرياء (ما تعريف كلمة الأبرياء في القاموس الأمريكي بالضبط) ؟ القرآن الكريم يقول لنا إن من يقتل بريئا كمن قتل كافة الناس (وماذا قرأت أيضا في القرآن الكريم يا "شيخ" أوباما) ؟!
• العراق كانت حربا باختيارنا (بعد إيه) ؟! ولكن الأحداث التي تدور بالعراق تذكرنا بأهمية الاعتماد على الدبلوماسية والإجماع الدولي (لم يُضيّع حقوقنا إلا الدبلوماسية والإجماع الدولي) !! على أمريكا أن تسلم العراق للعراقيين (ولماذا أخذتموها منهم ومنا أساسا) ؟! لقد قررت سحب كافة القوات من العراق في 12 يوليو (لم تذكر السنة يا سيادة الرئيس فربما كنت تقصد 12 يوليو عام 4009 مثلا) !! •
سنساعد العراق على تدريب قواتها العسكرية وتطوير اقتصادها (أتركو العراق للعراقيين وكفاكم نهب وسلب وتقتيل في البشر وتدمير للحجر والشجر) !!
القضية الثانية : الصراع "الفلسطيني / الإسرائيلي" .. يا للهول !!• الروابط بين أمريكا وإسرائيل روابط تاريخية (معلوم للجميع ولسنا بحاجة للتذكير الموجع) . • لقد تعرض اليهود لاضطهاد وقتل أكثر من ستة ملايين يهودي .
وإن إنكار هذه الحقيقة مسألة لا أساس لها (تعرضوا لها في "أوروبا" منذ أكثر من 65 سنة .. فلماذا نتحمل نحن العرب والفلسطينيون "الآن" أخطاء غيرنا ؟!•
الشعب الفلسطيني عاني محنة البحث عن وطن على مدى ستين عاما (ولم البحث عن وطن والوطن الأصلي موجود ، ولكنه مسروق ومسلوب بواسطة أصدقاؤكم الصهاينة من أهله العرب بمعرفتكم وتواطؤكم ومساندتكم للصوص ) ؟!• هناك الكثير من المخيمات في "غزة" التي يعاني مواطنيها من ظروف الاحتلال (إلى من تتحدث يا سيادة الرئيس .. الآن تذكرت ) ؟!

• أمريكا لن تغض الطرف عن حقوق الشعب الفلسطيني للحصول على دولة مستقلة (لا نريد أمريكا أو غيرها أن تغض الطرف عن حقوقنا المشروعة ، كما لا نريدها أن تساعد الإسرائيليين على اغتصاب أرضنا وقتلنا وتدميرنا) !!•
الحل أن نعمل على إيجاد "دولتين" .. وأعتزم أن أكرّس الجهد المطلوب لهذه المهمة. ("ّكرس يا خويا كرّس" .. كان غيرك أشطر . اسطوانة مشروخة مللنا من سماعها عربا وفلسطينيين) !!•
الالتزامات التي تقع على عاتق الأطراف واضحة ولا لبس فيها .(أرجوك قل لنا ما هي لأنني واحد من الذين لا يعرفونها حتى الآن .
وأخشى أن تكون ضمن أسئلة اختبار مادة الكيمياء نهاية العام الدراسي الدولي المنتظر عقده في أي وقت وفي أي مكان .. أو على الأقل من باب العلم بالشئ) .

• الفلسطينيون يجب أن ينبذوا العنف الذي لن يوصلنا إلى أي حلول (تتركون الجلاد ويلومون الضحية على صراخها حتى وقت الذبح !! تلك هي العدالة في نظركم) ؟!.•
على السلطة الفلسطينية أن تطور مؤسساتها (تنتظر دعمكم المشروط بفارغ الصبر) .• حماس تحظى "بدعم" ولكن عليها دور ومسؤولية في تحقيق أحلام الفلسطينيين (وهل تعلم يا سيادة الرئيس ما هي أحلام الفلسطينيين) ؟!•
على الإسرائيليين أن يقروا بحق الفلسطينيين في العيش (لم تذكر با سيادة الرئيس ما نوع ذلك العيش : أهو العيش البلدي المستدير ؟ أم العيش "الصامولي" الخاص بعمل الساندويتشات ؟!
أم ربما كنت تقصد العيش الكريم .. ولم لا) ؟!• أمريكا لن تقبل بسياسة الاستيطان الإسرائيلي (ولكن إسرائيل تقبل وهذا هو الأهم) !!•
الدول العربية يجب أن تدرك أن مبادرة السلام هي البداية ، وليست النهاية (المهم أن تدرك أمريكا ، وأن تدرك إسرائيل ، وأن تدرك دول الاتحاد الأوروبي) .
• أمريكا لا تستطيع أن تفرض السلام ، ولكن حان الوقت للعمل على المبادئ التي نؤمن أنها صحيحة (وما هي تلك المبادئ يا عزيزي) ؟. •
القدس يجب أن تكون موطنا لكل الديانات (هل أخذت موافقة إسرائيلية مسبقة على هذا التصريح الجرئ) ؟! أرجوك .. تذّكر جيدا !!القضية الثالثة : السلاح النووي ("يادي" الإسهال الإعلامي المزمن) !!

• عندما تمتلك دولة سلاحا نوويا ، فإن الخطر سيطال دول أخرى ، ولهذا لا يجب السماح "لإيران" بامتلاك السلاح النووي !! (أولا إيران لا تمتلك حتى الآن سلاحا نوويا . ولماذا لا ينطبق الكلام على كل دولة تمتلك سلاحا نوويا بالفعل منذ عشرات السنين ، كدولتكم العظيمة أمريكا ودول العالم التي تمتلك سلاحا نوويا ، وإسرائيل ؟
ومن الذي استخدم السلاح النووي في "هيروشيما" و"ناجازاكي" أثناء الحرب العالمية الثانية يا سيادة الرئيس ؟ وأرجو ألا تجيب بأنك لم تكن مولودا ساعة وقوع الجريمة (تظن من تخاطب يا سيادة الرئيس) ؟!•
علينا ألا نتجاهل مصادر التوتر ، بل علينا مواجهة التوترات بطريقة عادلة معا (أنت تعلم من أي نقطة في شرقنا ينبعث التوتر وتتجاهلونها قصدا .. فلماذا) "
القضية الرابعة : الديمقراطية ( يا سيدي ) !!* الشعوب "تتوق" للتعبير عن نفسها (حلوة كلمة تتوق .. حقيقي حلوة) !! وسوف ندعم حقوق الإنسان في كل مكان (في كل مكان يا ريّس) ؟! يا راجل قول أو "العب" غيرها •
على الحكومات أن تعمل على حماية "حقوق الإنسان" (طالما أنكم حريصون على "الإنسان" وحقوقه ، ومن ضمنها حقه في الحياة الحرة الكريمة .. فلم تتواجد جيوشكم وأساطيلكم وأقمار تجسسكم "الصناعية والبشرية" في كل بقعة يابسة ومائية ، وفضائية على الخارطة الدولية) ؟!•
أمريكا ستستمع إلى "كافة" الأصوات وتساعدها على تحقيق أحلامها (كل الأصوات وكل الأحلام يا سيادة الرئيس) ؟! ( أحلام أمريكا هي كوابيسنا الآن إسلاميا وعربيا وفلسطينيا ) .•
الحكومات يجب أن تضع "معايير واحدة" لمن يأتي إلى سدة السلطة باحترام القانون واحترام "حقوق الأقليات" . وبدون هذه المعايير لن تنجح الديمقراطية "البتة" !! (لا أدري كلمة "البتة" من عندك أم من عند المترجم ؟
عموما عشنا وشفنا يا سيادة الرئيس وأرجوك قل لنا ما هي هذه المعايير و"احنا حنروح" ونشتريها من "أجزاخانة" الأمم على طول") ؟!.القضية الخامسة : حرية الأديانالإسلام له تاريخ في التسامح ولكن بعض المسلمين يريدون فرض "ديانة" على الآخرين !!
إن "حرية الدين" مسألة أساسية لتطوّر الشعوب ( لا أدري ماذا أقول لك يا سيادة الرئيس حقيقة لا أدري .. تعبت من الكلام في السياسة . قطيعة تقطع السياسة وسنينها) !! القضية السادسة : المرأة .. (عزف منفرد على الوتر الحساس) !!مسألة مساواة النساء بالرجال رأيناها تتحقق في العديد من الدول .
النساء يمكن أن يقدمن للمجتمع إنجازات "مماثلة" للنساء . أمريكا ستعقد شراكات مع أي دولة إسلامية تهتم بتعليم النساء (أترك التعليق على هذا الموضوع لنسائنا الفضليات) .
القضية السابعة: فرص التطوّر الاقتصاديلا يوجد تناقض بين التطور والعقائد القديمة . لقد تطورت اليابان ولكنها لا تزال تحتفظ بعقائدها . لقد كان العالم الإسلامي يوما ما في مقدمة مجالات الإبداع .
الابتكار هو "عملة" القرن الحادي والعشرين . أمريكا ستعزز شراكات التعليم مع العرب .
أمريكا على استعداد للانخراط مع العالم الإسلامي في مختلف المجالات (كلام جميل إن صلحت النوايا وصدقت الأفعال الأقوال .. ولندع الأيام تجيب) .
والآن .. وبعد الإطلاع على ملفات القضايا المطروحة . وبعد التشاور والمداولة بين هيئة المحكمة وهيئة الأمم المتحدة وهيئة اليونسكو ، وهيئة .... و ... الخ ، أمرنا بما هو آت :
* تشكيل لجنة رباعية محايدة لتقصي الحقائق تعقد اجتماعاتها بشكل دوري في القدس "عاصمة إسرائيل الأبدية" أو في تل أبيب "المنتجع السياحي الصيفي الساحر للبعض"
* تلتزم هيئة المحكمة الدولية بالدفاع عن وجود دولة إسرائيل على أرض فلسطين إلى الأبد ، وأن يبقى الوضع على ما هو عليه حتى يفيق (السيد عربي) من "بياته الشتوي" و"غيبوبته" بقية فصول السنة .
* إلزام المٌدّعي (السيد عربي) بقبول الأمر الواقع ، وتكليفه بتحمل مصاريف المحكمة .
* العمل على نشر كل ما قيل بهذه الجلسة "المحاضرة" في جميع وسائل الإعلام العالمية
* يخلى سبيل المتهم الأول في القضية (الولد المدلل) على أن تتم ملاحقة المُدّعي (السيد عربي) والتحقيق معه بتهمة الاعتداء على المتهم (الذي ثبتت براءته أمام "عدالة" المحكمة) !!
رفعت الجلسة في ساعته وتاريخه (سجّل يا زمن .. سجّل يا تاريخ) !!نقلنا لكم على الهواء مباشرة وقائع حفل خطاب الرئيس الأمريكي السيد باراك بن "حسين" أوباما ، من قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة اليوم الخميس الموافق للرابع من يونيو عام 2009 حسب التقويم الميلادي .
وإلى لقاء آخر يجمعنا في قاعة الكنيست أو في صالة (الأيباك) للأفراح والليالي الملاح . وتصبحوا على خير .وليد أبو حوسة / كاتب "صيني"(مقيم في نيكاراجوا ويفكر بالهجرة للمريخ) !!
الكاتب الفلسطيني وليد ابو حوسة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق