وليد محمد أبو حوسةالأخ العزيز الأستاذ بوكاشوش يوسف : أولا : أحييك بتحية الإسلام .. السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..
أما بعد : فقد قرأت تعليقك على الصفحة الأولى بصحيفة الرأي ، التي أقدرها وأحترم القائمين عليها . أعتقد أن اسمك يتردد من وقت لآخر من خلال مقالاتك التي تتحف بها القارئ العربي المتشوق لسماع كلمة حق . ولكني مع الأسف الشديد لم أقرأ لك حتى الآن أي مقال .. وهذا تقصير مني على كل حال . . أيا كانت الأفكار التي تقوم الكاتب بطرحها على بساط البحث لدى من يقرأ . ومهما كان أسلوبه متميز ووصل إلى مصاف كبار الكتاب أو المفكرين ، فلا يحق له أن يصاب بالغرور أو أن يصيب الآخرين بقذائف موجهة من الاستعلاء والكبر!!
لا أشك في صدق توجهك ، ولو أني لم أقرأ أية مقالة لك من قبل ، ولم يسعدني الحظ للتعرف على الخطوط العريضة لأفكارك أو أسلوبك في الطرح .
على كل حال ، فإن الكاتب الحقيقي الجاد ، الذي يهدف إلى إضاءة ولو شمعة صغيرة في نفق الحياة ، الذي يبدو أنه أظلم بفعل عوامل الزمن والتعرية !! لا ينبغي له أن يصاب بالغرور أو تنتابه حالة استعلاء على الغير (أيا كانت الأسباب) .
المفروض أن الكاتب أو المفكر ، كل في مجاله ، أن يكون همزة وصل بين الحقيقة التي يراها (ربما دون غيره) وبين من حوله من البشر .. الذين ربما وقتهم وأعمالهم وهمومهم الحياتية قد تبعدهم ولو قليلا عن التفكير بأمور قد يفكر بها من وجد الوقت الكافي للتفكر ، ووهب نفسه لخدمة الحق والحقيقة والوصول إلى نتائج محددة وبالتالي إيصالها للآخرين . كنت أفضل ألا تقع (أنت أو غيرك) في هذه المتاهة واكتساب أعداء جدد زيادة عن أعداءك الذين تحسب أنهم يتربصون بك !! يا أخي الكريم : كل مشغول بأمور حياته وكل يغني على ليلاه .. وكل يدلي بدلاه في بئر الحياة .
الحياة قصيرة وسهلة وواضحة وضوح الشمس وقت الظهيرة .. فلماذا نعقدها بأمور كهذه ؟! .
أرجو أن نتق الله جميعا في نفسنا ، وفي قضايانا المصيرية .. وفي أجيالنا القادمة التي لا بد أن نورثها ما هو قيم ومفيد . أشكرك وأشكر قلمك المخلص والذي يبدو أنه جاد ، ولكنه حاد عن الصواب هذه المرة (في تعليقك مدار الحديث) . دروب الحياة يا أخي متشعبة وألوانها متعددة . فلنحاول أن نراها كما هي ومن عدة زوايا .. لا أن نراها من جانب واحد .. فقط !! آسف للإزعاج .. وأدعو الله لك ولجميع أبناء أمتنا العربية بدوام النجاح والتقدم .. ولكن بدون استعلاء أو غرور !! ويسعدني التواصل معك ومع صحيفتنا الغرّاء (الرأي) والقائمين عليها وكتابها .. وقرائها الأعزاء .
وليد محمد أبو حوسة كاتب عربي من فلسطين السعودية ـ الرياض
http://www.alraynews.com/ReadersArticles.aspx?id=851
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق